الواجهة الرئيسيةمحلي
أخر الأخبار

في ظل التلوث وتراجع الوعي..العراقيات مهددات بالسرطان

سرطان الثدي يطارد العراقيات في ظل التلوث وتراجع الوعي وعجز القطاع الصحي 450 الف عراقي مهددون بالسرطان مع تضاعف معدلات الاصابة وتراجع التخصيصات النساء يتقدمن الرجال في معدل الاصابات وبين كل ثلاث اصابات للنساء تشخص واحدة بسرطان الثدي.

 

 

الإحصائيات والدراسات المحلية

 بحسب ندى عبد الصاحب، الباحثة في قسم بحوث علم الأمراض التابع للمركز الوطني الريادي لبحوث السرطان.

لوحظ خلال السنوات الأخيرة تزايد واضح في نسبة الإصابة بهذا المرض، إذ بيّنت الإحصائيات والدراسات المحلية أن معظم الحالات التي تصيب المرأة العراقية، عادةً ما تُكتشف في مراحل متأخرة يصعب التحكم فيها بواسطة العلاج، وأن كثيرات من ضحايا هذا المرض هنّ في مقتبل العمر، وهذه حالة نادرة الحدوث في المجتمعات والدول الغربية.

حملات التوعية تزداد لمواجهة سرطان الثدي مبكراً “اكتوبر الوردي”…الكشف المبكر

وأكدت عبد الصاحب أنه “من أهمّ الاستراتيجيات السكانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي إذكاء الوعي العام بالمشكلة التي يطرحها هذا المرض، وبآليات مكافحته، والدعوة إلى وضع السياسات والبرامج المناسبة في هذا المجال. لذا فقد بادرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى استحداث برنامج وطني ريادي لبحوث السرطان، يستهدف توعية النساء من كل أوساط الشعب العراقي بمرض السرطان بصورة عامة، وسرطان الثدي بصورة خاصة، إلى جانب إجراء الدراسات والبحوث حوله، وتدريب الكوادر الطبية والعاملين في الحقل الصحي على التقنيات المستخدمة عالمياً في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتي تشمل طريقة الفحص السريري والذاتي للثدي، والفحص الشعاعي، والتشخيص الخلوي بواسطة الرشف بالإبرة الدقيقة”.

معدل إصابات بسرطان الثدي في العراق

وبحسب وزارة الصحة العراقية فإن المعدل السنوي للإصابة بمرض السرطان في العراق يبلغ 2500 حالة إصابة، بينها 20% إصابات بسرطان الثدي، وقد حصدت البصرة أعلى نسب الإصابة بالسرطان بين باقي المحافظات العراقية.

تزايدت المخلفات المشعة بعد حرب الخليج الثانية 1991 ومن ثم غزو العراق عام 2003، ما أدى إلى تصاعد حالات الإصابة بمرض السرطان إلى أرقام كبيرة لا يمكن السيطرة عليها، وفقاً لمختصين بهذا الشأن.

 

الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالمرض

وتشرح الاختصاصية في أمراض السرطان سرى مجيد أن الفئة العمرية بين 40 عاماً و50 هي الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وتضيف مجيد في تصريح صحفي أن “أعراض هذا المرض الخبيث تختلف من مريضة إلى أخرى بسبب تداخل العوامل الجينية، لأن الطفرات الجينية الأكثر شهرة التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي هي BRCA1 و BRCA2”.
وتشير إلى أنه “بحسب متابعاتي بشأن هذا المرض، فإن أعداد الإصابات من النساء بسرطان الثدي تزداد سنوياً، إذ وصلت إلى 38 في المئة بسبب عدم توافر أجهزة كافية وخاصة بالتشخيص والكوادر الخاصة، بالإضافة إلى ذلك ليس هناك أي اهتمام حكومي بل حتى من المنظمات الإنسانية المعنية بالمرأة العراقية”.
وتلفت مجيد إلى أن “ارتفاع معدل الإصابة بسرطان الثدي لدى العراقيات يعود إلى التلوث الإشعاعي وقلة العناية والوعي الصحي، لذا يجب على الجهات المعنية تنظيم ورش وندوات تثقيفة حول هذا المرض الخطير”.

 

 

البصرة اكبر نسبة بأمراض السرطان:

قال مدير مركز الاورام السرطانية في البصرة رافد عادل عبود في تصريح صحفي ان “محافظة البصرة تستقبل مرضى السرطان من جميع المحافظات العراقية”.
وأكد عبود ان “محافظة البصرة تسجل سنويا 2300 اصابة جديدة بالسرطان، بمعدل  78 إصابة لكل 100 الف من السكان”، مضيفا أن “البصرة تسجل 10% كزيادة سنوية متوقعة لاصابات السرطان، وستصل الاعداد الى 2350 و 2400  مصاب في السنوات القادمة”.
ولفت الى ان “الاعداد التراكمية لمصابي السرطان في البصرة تصل الى اكثر من 34.4 الف شخص”، متطرقا الى ابرز انواع السرطانات في البصرة بالقول: “سرطان الثدي، القولون، القصبات، الغدد اللمفاوية، والمثانة”.

865 اصابة بالسرطان في كركوك منذ بداية 2022

سجلت الاصابات بالامراض السرطانية في محافظة كركوك، الغنية بالنفط، منذ بدء العام الحالي 2022 ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالعام الماضي 2021، في وقت تشهد المحافظة نقصاً حاداً في الأدوية والعلاجات والأجهزة والمعدات اللازمة للكشف عن المرض ومعالجته.

منظمة الصحة العالمية، أعلنت في شهر شباط الماضي، انه يوجد في العراق 35 الف مصاب بالسرطان، مبينة أن 57% منهم نساء.

نقص في الأدوية بنحو 40%

مدير دائرة صحة كركوك نبيل حمدي، قال في تصريحات صحفية ان “هنالك نقصاً في أدوية مرض السرطان، لكون التجهيز يأتينا من بغداد وليس من ضمن مشترياتنا، ولا يحق لنا شراء هذه الادوية”، موضحاً أن “عقود شراء المستلزمات الطبية والأدوية لم تتجدد لحد الان، بسبب غياب الموازنة”.

وأضاف حمدي أن “قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية يتضمن شراء أدوية لمعالجة السرطان”، لافتاً الى أن “وزارة الصحة الاتحادية أخبرتنا أنها ستجهزنا بالأدوية خلال اسبوعين”.

حمدي، نوه الى “وجود نقص حاد في أدوية معالجة الأمراض السرطانية، يقدر بنحو 35-40%”، مبينا انه “يوجد في عموم محافظة كركوك مركز واحد لمعالجة السرطان، وهو لا يلبي أعداد المراجعين، بسبب ارتفاع الاصابات بمرض السرطان في كركوك، كما ان العديد من مرضى السرطان من محافظات مجاورة يراجعون هذا المركز الوحيد”.

 

تحذيرات

ويحذر نشطاء بيئيون من نسب التلوث العالية في الأنهار نتيجة صرف المواد الملوثة فيها مباشرة دون معالجة والتي يعاد استخدامها، فضلا عن التلوث الذي أحدثته الأسلحة خلال الحروب التي شهدها العراق منذ ثمانينات القرن الماضي.

الى جانب التلوث، يشكل ضعف الوعي بالمرض، عاملا سلبيا يقلل من فرص النساء المصابات في سرعة اكتشاف المرض ومواجهته.

حقول نفط في العراق نشرت السرطان كالانفلونزا

أكد تحقيق أجراه فريق بي بي سي عربي أن المجتمعات التي تعيش قرب حقول النفط، حيث يحرق الغاز في الهواء الطلق، معرضة لخطر الإصابة بسرطان الدم.

وقالت الأمم المتحدة لبي بي سي إنها تعتبر مثل هذه الأماكن في العراق “مناطق لتقديم القرابين (البشرية) في العصر الحديث” حيث تعطى الأولوية فيها للربح بدلاً من احترام حقوق الإنسان.

وتعمل كل من شركة بريتيش بتروليوم (BP) وشركة إيني الإيطاليّة (Eni) النفطيتان الكبيرتان في هذه المواقع.

والمقصود بهذه العملية الحرق “العبثي” للغاز المنبعث عند التنقيب عن النفط، والذي ينتج ملوثات مرتبطة بالسرطان.

 

يذكر أن هناك جهود كبيرة يتم بذلها في العراق بهدف استيراد وتوفير أدوية منقذة للحياة لعلاج عدد كبير من الأمراض السرطانية، وتعزيز جودة الحياة الصحية التي يحظى بها العراقيّون ككل، إضافة إلى الحرص على توفير جميع هذه الأدوية والعلاجات في جميع المختبرات والمراكز الصحية والمستشفيات المنتشرة عبر جميع أنحاء العراق.

 

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا في موقع التلغرام: النعيم نيوز

و لمتابعتنا على موقع فيسبوك يرجى الضغط أيضا على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

و لا تنسى أيضا الاشتراك في قناتنا على موقع الانستغرام: النعيم نيوز 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى