
أقيمت صلاة الجمعة بإمامة الشيخ عباس السيلاوي في جامع الامامين الجوادين (ع) في حي الإسكان مركز محافظة الديوانية.
وتطرق الشيخ السيلاوي في الخطبة الأولى من صلاة الجمعة وتابعتها “النعيم نيوز”. “مستشهداً بالآية الكريمة قال تعالى وله تعالى ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) آل عمران/ 144) أي جريمة ارتكبتها الأمة في حقها وحق أبيها حتى حُرِموا من هذه النعمة؟ وهل يمكن أن يكون جزاء النبي (ص) في وديعته هذا الصنيع وهو القائل لأمته بنصّ القرآن الكريم (قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (الشورى23).”
وأضاف الشيخ السيلاوي إن “احتفالنا بذكرى استشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ليس إثارةً لتأريخٍ مضى وأصبح إرشيفاً وإنما يعني الاهتداء لطريق الحق الذي رسمته ورضيت عنه صلوات الله عليها ما دام رضاها علامة على رضى الله تبارك وتعالى ورفضها دليلا على غضبه سبحانه.”
وتابع الشيخ السيلاوي “يعني العودة الى التوحيد الخالص والتحرر من عبودية الذات والأطماع والهوى والأنانية والمصالح وطاعة الطواغيت وتقديس السلف وغيرها من الأصنام التي تغلّ العقل والقلب عن الانفتاح على الحرية الحقيقية.” ويعني رفض الظلم والفساد والانحراف والتسلط على رقاب الأمة بغير حق ويعني الوحدة الحقيقية للأمة تحت راية القيادة الحقّة حيث قالت عليها السلام (وجعل الله طاعتنا نظاماً للملّة وإمامتنا أماناً من الفرقة).”
وومضى يقول “أترون الى هذه البشرية الضالة التائهة التي مزّقتها الحروب وتفشّى فيها القتل ونحن في العراق نفقد يوميا العشرات من الأبرياء ولم تنفع ألف مصالحة وطنية ومؤتمر للوفاق وآخر للحوار ومؤتمرات للوحدة وغيرها من الأسماء والمسميات الخاوية لأنها غير مبتنية على أساس صحيح؟ ولأنها لا تصدر عن نوايا صادقة ولا تراعي المبادئ الإنسانية العليا وإنما تُقَنن لترعى المصالح الشخصية والفئوية وترسخ الأنانيات وتحكّم شريعة الغاب حيث لا مكان إلا للعنف والعدوان والظلم.”
وقال الشيخ السيلاوي “يا أحباب الزهراء: إنكم بفعاليتكم المباركة هذه تسنّون للأجيال القادمة شعيرة مقدسة نحيي فيها كل معاني الحركة الرسالية لفاطمة الزهراء ونجدد قضية الزهراء لنعرضها للعالم، فقد آن الأوان الى أن تُنصِف الأمة فاطمة الزهراء وكفى الإهمال والتضييع لأكثر من ألف وأربعمائة عام فاصبروا وصابروا وجاهدوا لترسيخ هذه السُنة الشريفة فإن الإمام الصادق (ع) عدّها من أقسام الجهاد قال (ع) (وأما الجهاد الذي هو سنّة فكل سنّة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنها أحياء سنة وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها لى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء).”
وتابع “فلنبدأ من اليوم عملاً دؤوباً مستفيدين من كل وسائل الاتصال والإعلام والتبليغ لنعرّف البشرية جميعاً طريق الحق الذي رسمته فاطمة الزهراء وستلقون من الله تبارك وتعالى تأييداً ونصرةً وقبولاً فإنكم ترون العالم اليوم مقبلاً على تعاليم أهل البيت السامية وقد فتح أعينه على إسلام جديد غيّرَ الصورة البشعة التي سنّها من ظلمَ الزهراء (ع) وغصَبها حقها وسار على نهجه من هم على شاكلته الى اليوم.”
واضاف الشيخ السيلاوي “ففرص الهداية الى طريق الحق اليوم عظيمة فاغتنموها ببركة قضية الزهراء وتذكّروا قول النبي (ص) لعليّ (عليه السلام) مرغبّاً (يا علي لئن يهدي الله بك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وما غربت) يا شيعة امير المؤمنين وكفى بهذا العنوان فخراً وعزّاً.”
وقال “يا أحباب الزهراء، أيها التوّاقون لشفاعتها والمفجوعون بمصيبتها قوموا لنرفع الظُلامة عن فاطمة الزهراء وننصرها ونظهر عزّتها وكرامتها ونشيّعها نهاراً جهاراً ولنرغم أنوف ظالميها وشانئيها وتوسّلوا الى الله تعالى بفاطمة الزهراء لقضاء حوائجكم وأن يكشف البلاء عن هذا البلد الكريم وشعبه الأبيّ، وأقسِموا على الامام المهدي الموعود (عجّل الله فرجه الشريف) بجدّته فاطمة فإنه لا تُردُّ لكم حاجة..”
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز