اخبار اسلامية
أخر الأخبار

الشيخ الصفار: الثقافة الدينية الصحيحة تدفع إلى التطلع للرفاهية وجودة الحياة

بيّن الشيخ حسن الصفار، إن الثقافة الدينية الصحيحة، تدفع الإنسان المتدين إلى التطلع لجودة الحياة والارتقاء بمستواه المعيشي، مضيفاً أنه على الإنسان أن يعمل للارتقاء بمستوى حياته وحياة من حوله، ويتفقّد أحول الضعفاء في مجتمعه.

 

جاء ذلك ضمن خطبة الجمعة 6 شوال 1446هـ الموافق 4 أبريل/نيسان 2025م، بمسجد الرسالة في القطيف شرقي السعودية بعنوان: (ثقافة الرفاهية وجودة الحياة)، وتابعتها “النعيم نيوز”.

وأوضح الشيخ الصفار، أن “مفهوم جودة الحياة، من المفاهيم الحديثة السائدة للتعبير عن همّ إنساني قديم”، مبيّناً أن “هذا المفهوم بأبعاده الشاملة، يتجذر في محددات منظومية متعددة، بدءاً من المنظومة السياسية، إلى المنظومة التعليمية، والمنظومة الاقتصادية والاجتماعية”.

وتابع، أن “أبرز تجليات هذا المفهوم هو جودة العيش، ويعني السكن النظيف الملائم، وجودة الدخل، وجودة الرعاية الصحية، وجودة التعليم، وتوسّع الترفيه، والابتكار والابداع، وجودة المحيط البيئي والاجتماعي”.

وأشار الشيخ الصفار، إلى أن “بعض أبناء الشعوب والبلدان التي تنعدم فيها ظروف الحياة المناسبة، يبحثون عن طريق للهروب من بلدانهم، إلى بلدان تتوفر فيها سبل الحياة الكريمة، وبعضهم قد يفقدون حياتهم غرقاً أو بأيدي عصابات مارقة”.

ولفت، إلى “تأسيس منظمات وهيئات عالمية، تعنى بمتابعة مستويات المعيشة في مختلف البلدان، وعلى مختلف الصُعد، وقد اعتمدت مقاييس ومعايير تقاس بها تلك المستويات، لمعرفة مدى جودة الحياة في كل مجتمع من المجتمعات”.

ومضى الشيخ الصفار، يقول: “جودة الحياة ضمن مفهومها المعاصر ليست شأناً فردياً يتقوم بجهد الفرد، وإنما هو نتاج لمنظومة متكاملة من السياسات والبرامج على المستوى الاجتماعي والوطني، إنه يرتبط بتخطيط الدولة الوطنية في إدارة شؤون البلاد والمواطنين”.

وأكمل: “لكن دور المواطن مقوم أساس، من مقومات نجاح أي خطة، وبرنامج وطني لتحسين جودة الحياة”، مؤكداً أنه “من هنا تأتي أهمية تعزيز ثقافة جودة الحياة في نفوس وسلوك أبناء المجتمع، لكي يتجاوبوا مع البرامج والمشاريع المعتمدة لتحقيق جودة الحياة، ولكي يضيفوا إليها بإبداعاتهم وابتكاراتهم ومساهماتهم الأهلية”.

وللتدليل على هذه الحقيقة، قال الشيخ الصفار: “إنك قد تجد مدناً أو أحياءً متخلفة في دول متقدمة، لأن سكان تلك المدن والأحياء ينقصهم الوعي والالتزام بالسلوك الحضاري”.

وأبان: “كما أن الفرد الواعي والمتوفر على ثقافة جودة الحياة، يمكنه أن يحسّن وضع حياته بدرجة ما، حتى لو كان يعيش في محيط متخلف، ويكون أقدر من غيره على الاستفادة من الإمكانات والفرص”.

ونوه الشيخ الصفار، إلى أن “القرآن الكريم يعد المؤمن إذا أخذ بقيم الدين وتعاليمه، فإن ذلك يقوده إلى حياة طيبة في هذه الدنيا، وهو تعبير عن جودة الحياة ورفاهيتها”.

وذكر، أنه “نجد في الأدعية الواردة عن أئمة أهل البيت (ع)، أنهم يطلبون من الله الرفاهية وجودة الحياة في الدنيا، إلى جانب طلبهم لرضا الله تعالى وعفوه ونعيم الآخرة”، واستشهد “بالدعاء الوارد عن الإمام محمد الباقر (ع): (أسْأَلُكَ اللّهُمَّ الرَّفاهِيَّةَ فِي مَعِيشَتِي ما أَبْقَيْتَنِي)”، مردفاً بالقول: إن “هذه الأدعية تعني محبوبية التطلع والطموح إلى رفاهية وجودة الحياة”.

وأضاف الشيخ الصفار: “بل ورد في سيرة أكثر من إمام من أئمة أهل البيت (ع)، أنه كان يُظهر ارتداء الملابس الأنيقة الفاخرة، كمظهر من مظاهر الرفاهية وجودة الحياة، وكانوا يردون على المعترضين على ذلك”.

ودعا، أن “يعمل الإنسان للارتقاء بمستوى حياته إلى الأفضل دون الوصول إلى حد الترف والاسراف والتبذير ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾”.

وأكد الشيخ الصفار، أنه “على الانسان أن يرتقي بحياة من حوله في محيطه الاجتماعي، ويساعدهم على الوصول إلى مستوى متقدم من جودة الحياة”.

وختم، بالقول: “عليه أن يوفر لأولاده أفضل تعليم، ويساعدهم في بناء حياتهم، وتوفير الجودة فيها، ويوسّع على عياله، ويتفقّد أحول أرحامه وسائر الضعفاء في مجتمعه”.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرامالنعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التاليالنعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا علىقناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرامالنعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى